الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

وزان.. الأمن يقتحم “وكر الموت السائل” ويفكك معملا سريا لصناعة ماء الحياة

ضربة قلم

في مشهد جديد من الحرب اليومية ضد أوكار الجريمة والخمور الممنوعة، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة وزان من توجيه ضربة قوية لشبكة محلية تنشط في إنتاج مسكر “ماء الحياة”، وذلك بعد مداهمة معمل سري كان يختبئ وسط أزقة حي القشيلة الشعبي. هذه العملية الأمنية الدقيقة جاءت لتؤكد مرة أخرى أن الأجهزة المختصة تواصل تتبع خيوط الجريمة المنظمة، خصوصا تلك التي ترتبط بالمخدرات والمشروبات الكحولية المصنعة بطريقة غير قانونية.

ووفق مصادر مطلعة، فقد انطلقت شرارة العملية بعد ورود معلومات دقيقة تفيد بأن شخصا أربعينيا حول منزله الكائن بحي الزرايب إلى ورشة سرية لتقطير “ماء الحياة”، مستعينا في ذلك بشريكه الثلاثيني الذي يقيم في الطابق السفلي من نفس المنزل. تحركات هذا الثنائي لم تمر دون أن تثير انتباه مصالح الأمن، التي باشرت مراقبة دقيقة انتهت بمداهمة محكمة أطاحت بالشريك وزوجته، فيما ظل العقل المدبر الرئيسي في حالة فرار.

المداهمة أسفرت عن مفاجآت ثقيلة؛ إذ تم العثور داخل المنزل على مشهد يعكس حجم النشاط غير المشروع. فقد تم ضبط 15 قطعة من مخدر الشيرا لدى الشريك الموقوف، كما حجزت عناصر الأمن كميات ضخمة من المواد الأولية والمعدات المستعملة في صناعة الخمور. وبين المضبوطات: خمسة براميل مملوءة بالتين المخمر بسعة 30 لترا للبرميل الواحد، إلى جانب 30 لترا جاهزة للترويج من مسكر “ماء الحياة”. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، بل كشفت الأبحاث عن سبعة براميل أخرى مخبأة داخل حمام المنزل، وعليها آثار واضحة لعمليات التقطير.

أما عن المعدات، فقد ضبطت السلطات أربع طناجر ضغط معدلة ومجهزة بأنابيب نحاسية تستعمل خصيصا في عملية التقطير، فضلا عن جهازي تبريد غازيين يساهمان في إنتاج كميات كبيرة من المسكر. كما تم العثور على خمسة كيلوغرامات من التين المجفف، وهو المادة الخام الأساسية في هذه الصناعة غير المشروعة.

المتهمان جرى إخضاعهما لتدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بينما تواصل المصالح الأمنية تحرياتها الموسعة لتحديد مكان تواجد المشتبه فيه الرئيسي، في محاولة لتفكيك خيوط هذه الشبكة بشكل كامل.

وتطرح هذه القضية من جديد أسئلة ملحة حول حجم انتشار ورشات تصنيع الخمور التقليدية في عدد من الأحياء الشعبية، وما يترتب عنها من مخاطر صحية على المستهلكين، إلى جانب ما تفرزه من شبكات توزيع تساهم في تغذية مظاهر الانحراف والجريمة. غير أن العملية الأخيرة بوزان تؤكد أن أعين الأجهزة الأمنية تظل مفتوحة على مدار الساعة، وأن يد العدالة ستصل عاجلا أم آجلا إلى كل من يغامر بالمتاجرة بصحة الناس وأمنهم.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.