وفاة رجل مسن متشرد بالمحمدية تثير التساؤلات حول حماية الفئات الهشة

ضربة قلم
شهدت مدينة المحمدية اليوم حادثة مأساوية، تمثلت في العثور على جثة رجل مسن، يعيش في وضعية التشرد، قضى لياليه في العراء دون مأوى يحميه من برد الشتاء وظروف الحياة القاسية. الجثة عُثر عليها بشارع الحسن الثاني قرب منطقة “كالية”، وسط المدينة، حيث استنفرت الواقعة مختلف الأجهزة الأمنية والاجتماعية.
عناصر الشرطة العلمية والشرطة القضائية، انتقلت على الفور إلى مكان الحادث، وقامت بالمعاينة الأولية، وجمع المعطيات الميدانية، قبل نقل الجثة على متن سيارة نقل الأموات إلى مستودع الأموات لإجراء التشريح الطبي، وتحديد أسباب الوفاة بدقة. وقد أكدت المصادر الأولية أن الرجل كان يعيش حالة هشاشة كبيرة، وهو ما يعكس هشاشة بعض الفئات الاجتماعية التي تعاني من الإهمال وتفتقر إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة.
هذا الحادث أثار موجة من التساؤلات والقلق حول كيفية تعامل السلطات والهيئات المحلية، مع الأشخاص الذين يعيشون في الشارع، وخاصة كبار السن منهم، حيث أن ظروف البرد القارس ونقص المأوى والغذاء تزيد من خطر تعرضهم للأذى أو الوفاة المفاجئة. كما يستدعي الأمر جمعيات المجتمع المدني والمبادرات الإنسانية، تقديم الدعم العاجل لهذه الفئات، لضمان حقوقهم في الحياة الكريمة والأمن الاجتماعي.
وعلى ضوء هذه الواقعة، دعا ناشطون محليون إلى إعادة النظر في برامج حماية الفئات الهشة، وتوفير مراكز إيواء مناسبة لكبار السن المتشردين، مع توفير خدمات طبية واجتماعية، تضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم. كما طالب البعض بضرورة إطلاق حملات توعية، حول التشرد والفقر في المدن المغربية، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي المؤلمة التي تلقي بظلالها على المجتمع.




