الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

وقفة إنذارية لمهنيي سيارات الأجرة بطاطا احتجاجًا على فوضى القطاع واختلالات التنظيم

ضربة قلم

خاضت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وقفة إنذارية أمام مقر عمالة إقليم طاطا، تعبيرًا عن احتجاجها على ما وصفته بـ“الوضع المتأزم” الذي يعرفه قطاع النقل بواسطة سيارات الأجرة، داخل جماعة طاطا، في ظل ما تعتبره النقابة فوضى تنظيمية وتسيبًا في تدبير القطاع، انعكسا بشكل مباشر على ظروف عمل المهنيين وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد المحتجون، أن هذه الوقفة جاءت بعد سلسلة من المراسلات والمطالب التي وُجهت إلى الجهات المعنية، من أجل التدخل لوضع حد للاختلالات المسجلة، غير أن تلك المبادرات، بحسب تعبيرهم، لم تلقَ التجاوب المطلوب، ما دفعهم إلى اللجوء إلى خطوة احتجاجية إنذارية، قصد دق ناقوس الخطر، بشأن مستقبل القطاع بالإقليم.

فوضى في الاستغلال وغياب للتنظيم

وأوضح عدد من المهنيين المشاركين، في الوقفة أن قطاع سيارات الأجرة بجماعة طاطا يعيش على وقع ارتباك كبير في طرق الاستغلال والتنظيم، حيث يتم تسجيل حالات متعددة، لاستغلال غير قانوني للرخص، إلى جانب غياب مراقبة صارمة، لاحترام مسارات النقل وعدد الركاب والتعريفات المعمول بها.

وأضاف المتدخلون أن هذه الوضعية أفرزت منافسة غير متكافئة بين المهنيين الملتزمين بالقانون وأطراف أخرى، تستغل الوضع لتحقيق أرباح خارج أي إطار قانوني، مما تسبب في تراجع مداخيل السائقين، وأرباب السيارات النظاميين، وزاد من معاناتهم الاجتماعية والمهنية، في ظل ارتفاع تكاليف الصيانة والمحروقات ومتطلبات العيش اليومية.

تأثير مباشر على المهنيين والمرتفقين

وأشار المحتجون إلى أن الفوضى التنظيمية، لا تنعكس فقط على المهنيين، بل تمتد آثارها السلبية إلى المواطنين والمرتفقين، الذين يجدون أنفسهم أمام خدمات غير منتظمة في بعض الأحيان، وغياب معايير واضحة، لضبط العلاقة بين السائق والراكب، مما يفتح الباب أمام الاحتقان وسوء الفهم والمشاكل اليومية.

كما أكدوا أن استمرار هذا الوضع، يسيء إلى صورة قطاع النقل بالإقليم، ويُفقد سيارات الأجرة دورها الحيوي، كوسيلة نقل أساسية، خاصة في المناطق التي تعرف محدودية في وسائل النقل العمومي الأخرى، حيث تبقى سيارات الأجرة الملاذ الوحيد، لشريحة واسعة من السكان، سواء للتنقل داخل الجماعة أو نحو المراكز المجاورة.

مطالب واضحة بتدخل السلطات

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات، تطالب السلطات الإقليمية والمحلية بـالتدخل العاجل لتنظيم القطاع، عبر تفعيل المراقبة الميدانية، وضبط المخالفات، وإعادة الاعتبار للقوانين المنظمة لمهنة سيارات الأجرة، مع إشراك ممثلي المهنيين في أي تصور إصلاحي يهم القطاع مستقبلاً.

كما شددوا على ضرورة وضع حد للاستغلال العشوائي للرخص، وضمان تكافؤ الفرص، بين جميع العاملين في القطاع، بما يحقق الاستقرار المهني، ويحفظ كرامة السائقين، ويضمن حق المواطنين في خدمة نقل محترمة ومنظمة.

رسالة إنذارية قبل التصعيد

وأكدت النقابة المنظمة، أن هذه الوقفة ذات طابع إنذاري، الغاية منها لفت انتباه المسؤولين إلى خطورة الوضع الحالي، ومنح فرصة أخيرة للحوار والتفاعل الإيجابي مع مطالب المهنيين، محذرة في الوقت نفسه من أن تجاهل هذه المطالب، قد يدفعها إلى اتخاذ خطوات احتجاجية أكثر تصعيدًا خلال الفترة المقبلة، دفاعًا عن حقوق منخرطيها وحفاظًا على استقرار القطاع.

وختم المشاركون وقفتهم، بالتأكيد على تشبثهم بمبدأ الحوار المسؤول، كخيار أول لحل الإشكالات المطروحة، داعين إلى فتح قنوات تواصل جدية، مع الجهات المعنية من أجل الوصول، إلى حلول عملية ومستدامة، تُخرج قطاع سيارات الأجرة بطاطا من حالة الارتباك الحالية، وتؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها التنظيم والعدالة المهنية، وجودة الخدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.