الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

ين حرائق الشمال وعطش الجنوب… واش كاين شي وزير كيشوف؟

ضربة قلم

في بلادنا الجميلة، اللي فيها الشواطئ كتحشم من جمالها، والجبال كتسرح لك العقل، والصحرا كتوصّي عليك الشمس، عايشين واقع من نوع خاص:
الشمال كيتشوى، والجنوب كيحترق بالعطش، وباقي شي وزراء كيتكلمو على “الرؤية المستقبلية”… بحال اللي غادي يزرعو الغيث فـ Excel.
في الشمال، الغابات ما بقاتش كتحمر غير فـ الخريف، دابا كتحمر بالنيران.
عام بعد عام، حرائق كتزيد، و”فرق التدخل” كيوصلو بعدما تولّي الغابة رماد وذكريات.
وكل مرة نفس العبارات:
“السيطرة على الحريق بنسبة 87.3٪”… (فين مشات 0.7؟ الله أعلم).
“فتح تحقيق في الأسباب”… (النتائج كتكون سر دولة).
“المجهودات ما كايناش ولكن الله غالب”.
أما الجنوب، فـ كيعاني من “سياسة الشفوي”.
السدود نشفو، الآبار فرغو، والناس ولات كتتوضّى بالقنينة.
واش عمرك شربتي قهوة مصنوعة بماء الصهريج؟
واش جربتي تغسل وجهك بكأس واحد وتفكر في الوطن؟
هكذا عايشين سكان زاكورة، طاطا، كلميم، وأخواتها.
واللي كيحرق الأعصاب أكثر، هو فـ بلاصة سياسة واضحة للماء، عندنا:
وزراء كيدوزو الوقت فـ “الزيارات الميدانية”، والواقع كيحترق.
مخططات كترجع من عهد ما قبل الاستقلال، وخاصّها غير التحينة.
ندوات “رفيعة المستوى”، كيناقشو فيها “الحكامة المناخية”، فـ قاعة مكيفة وماء معدني مستورد.
فوق هذا كامل، بلادنا اللي كتعيش واحد من أكثر التحديات المناخية خطورة فـ شمال إفريقيا، مازال ما عندها لا خطة وطنية جادة للماء، لا غابات محمية، لا سياسة إعادة التشجير بمفهوم حقيقي.
كنقولو ليهم:
راه “المخاطر المناخية” ماشي ترف فكري، راه كاين اللي كيموت بسببها فعلاً.
راه ماشي كافي تصور شجرة مع طفل وتدير هاشتاغ: #نغرسو_الأمل.
عندنا الكفاءات، عندنا الإرادة فالشعب، لكن واش عندنا “مسؤول” قادر يشوف الشمال وهو كيتفحم، والجنوب وهو كينشف، ويقول: “هنا لازم نتحرك… ماشي نتصور.”
راه كل قطرة ماء ولا كل شجرة ولا كل إنسان، راهم كايقولو: فين المسؤولين؟ واش فعلاً كاين شي وزير كيشوف؟

لكن راه ماشي كلشي ضايع. كاين بديل، وكاين حلول، إذا كانت النية موجودة والإرادة سياسية حقيقية.
ممكن نبدأو بتأسيس هيئة وطنية مستقلة للماء والمناخ، ماشي تابعة لأي وزارة، وتخدم على مشاريع جادة بحال:

  • تحلية مياه البحر فالسواحل الجنوبية.

  • إعادة استعمال المياه العادمة فالفلاحة.

  • إنشاء غابات حضرية لحماية المدن من الحرارة والتلوث.

  • دعم الساكنة المتضررة مباشرة، ماشي غير عبر الشعارات.

بلادنا ما محتاجاش وزير كيصحاب ليه كطير، بلادنا محتاجة مسؤول كيهز راسو، وكيخدم.
لأن الغابة اللي تحترق اليوم، هي الأوكسجين ديال ولادنا غدًا.
والماء اللي كيتبخر فالصهد، راه هو الحياة اللي كتبرد وجوه الناس البسطاء.
بلا هاد البدائل، غادي نبقاو نتصورو الحرائق… ونشربو العطش.


مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.