الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعخارج الحدود

12 قتيلاً وعشرات المفقودين.. تفاصيل الساعات المرعبة في حريق ألميريا

ضربة قلم

مع توالي الساعات، بدأت الصحف الإسبانية، تكشف حجم الكارثة التي خلفها الحريق الذي اندلع بين لوس غاياردوس (Los Gallardos) وبيدار (Bédar) بإقليم ألميريا، والذي وصفته السلطات، بأنه أحد أكثر الحرائق دموية في تاريخ منطقة الأندلس. وقد تجاوزت الخسائر، الجانب البيئي لتتحول إلى مأساة إنسانية، هزت الرأي العام الإسباني.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة “إل باييس” الإسبانية (El País) أن الحريق أسفر، وفق آخر المعطيات الرسمية، عن 12 قتيلاً و23 مفقوداً و8 مصابين، بينهم أربعة في حالة حرجة، كما أتت النيران على نحو 5000 هكتار من الغابات والأراضي الزراعية، وأجبرت السلطات على إجلاء أكثر من 1400 شخص من منازلهم والمناطق السياحية المجاورة. وأضافت الصحيفة، أن رياحاً تجاوزت سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، ساهمت في انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، مما صعّب مهمة فرق الإطفاء.

من جهتها، أكدت وكالة “رويترز” أن هذا الحريق، يعد من بين أكثر الحرائق دموية في تاريخ إسبانيا الحديث، مشيرة إلى أن أغلب الضحايا كانوا من الأجانب، وأن عدداً منهم لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم الفرار بسياراتهم، أو سيراً على الأقدام عبر مسالك وعرة، خلافاً لتعليمات السلطات التي دعت السكان، إلى الاحتماء في أماكن آمنة، إلى حين وصول فرق الإنقاذ. كما أوضحت الوكالة أن التحقيقات الأولية، ترجح أن يكون سقوط كابل كهربائي وراء اندلاع الحريق، رغم استمرار التحقيقات التقنية والقضائية.

12 قتيلاً وعشرات المفقودين.. تفاصيل الساعات المرعبة في حريق ألميريا

أما صحيفة “الغارديان” البريطانية، فنقلت عن مسؤولي الطوارئ في الأندلس، أن عدداً من الضحايا، فقدوا حياتهم لأنهم حاولوا النجاة بوسائل فردية، بدل الالتزام بخطط الإجلاء الرسمية، وهو ما دفع وزير الطوارئ في حكومة الأندلس، أنطونيو سانث، إلى توجيه نداء للمواطنين بضرورة الالتزام الصارم، بتعليمات الحماية المدنية خلال مثل هذه الكوارث.

وأبرزت وكالة “أسوشيتد برس” (AP) أن الحريق امتد بسرعة استثنائية، بسبب تزامن عدة عوامل، من بينها الحرارة المرتفعة، والغطاء النباتي الجاف، وطبيعة المنطقة الجبلية الوعرة، وهو ما أعاق وصول آليات الإطفاء الثقيلة إلى بعض البؤر، بينما شارك في عمليات المكافحة 150 رجل إطفاء وأكثر من 220 عنصراً من وحدة الطوارئ العسكرية الإسبانية (UME)، إضافة إلى الطائرات والمروحيات المتخصصة في إخماد الحرائق.

كما أشارت شبكة ABC News الأمريكية إلى أن رئيس حكومة الأندلس، خوانما مورينو، وصف ما وقع بأنه “مأساة كبرى”، محذراً من أن إسبانيا مقبلة على صيف شديد الخطورة، بسبب تراكم الغطاء النباتي بعد أمطار الشتاء، ثم جفافه بالكامل، تحت تأثير موجات الحر المتتالية، وهو ما جعل الحرائق أكثر سرعة وعنفاً من السنوات الماضية.

وفي الجانب الاقتصادي، تشير التقديرات الأولية إلى أن الخسائر لا تقتصر على الغابات، بل تشمل مزارع، ومنازل ريفية، ومنشآت فلاحية، وشبكات الكهرباء والطرق المحلية، إضافة إلى التأثير المباشر على النشاط السياحي في منطقة، تُعد من الوجهات المفضلة للسياح الأوروبيين خلال فصل الصيف. وتؤكد السلطات الإسبانية، أن التقييم المالي النهائي لن يكون ممكناً، إلا بعد انتهاء عمليات الإخماد، ودخول فرق الخبرة إلى جميع المناطق المتضررة.

هذه الكارثة، فتحت أيضاً نقاشاً سياسياً وإعلامياً واسعاً في إسبانيا حول جاهزية أنظمة الإنذار المبكر، وفعالية خطط الإجلاء، ومدى استعداد البلاد لمواجهة حرائق الغابات التي أصبحت أكثر تكراراً بفعل موجات الحر والجفاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.