الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

ليلة رعب في طنجة تعود إلى الواجهة.. توقيف متهم بعد سنتين وضغوط لإسكات الضحية

ضربة قلم

تحولت واحدة من القضايا التي دوّت أصداؤها بقوة داخل مدينة طنجة إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما نجحت المصالح الأمنية أخيرًا في وضع يدها على أحد المشتبه في تورطهم في الاعتداء العنيف الذي تعرضت له شابة مغربية مقيمة بالخارج، وهي القضية التي كانت قد أثارت، منذ صيف 2024، موجة صدمة واستياء واسعة بسبب تفاصيلها الثقيلة.

المتهم، الذي تشير إليه المعطيات الأولية بالحروف “ب.م”، وجد نفسه هذا الأسبوع أمام قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف، خلال أولى جلسات الاستنطاق، بعد فترة طويلة ظل خلالها الملف يراوح مكانه، بينما كانت الضحية تحاول ترميم ما خلفته الواقعة من جراح جسدية ونفسية.

وتعود خيوط القضية إلى شهر يونيو من سنة 2024، حين تعرضت الشابة، المنحدرة من عائلة مغربية مستقرة بهولندا، لاعتداء خطير تقول إنها كانت ضحيته رفقة شخص آخر. ووفق روايتها، فإن ما وقع لم يكن مجرد اعتداء عابر، بل ليلة سوداء انتهت بإصابتها بكسر على مستوى الفك، قبل أن يتم التخلص منها في الشارع العام بمنطقة “بلاصا طورو”، وهي في وضع صحي ونفسي صعب، بعد نقلها داخل سيارة في ظروف وصفت بالمرعبة.

الواقعة يومها لم تمر مرور الكرام، إذ تحولت إلى حديث الرأي العام المحلي، خاصة وأن الضحية كانت قد حلت بالمغرب لقضاء فترة قصيرة بين أهلها، قبل أن تجد نفسها وسط كابوس قلب حياتها رأسًا على عقب، وأعاد إلى الواجهة النقاش حول قضايا العنف الخطير الذي تتعرض له بعض النساء، وما يرافقه أحيانًا من خوف وصمت وضغوط.

وبالرغم من مرور ما يقارب السنتين على الحادث، تؤكد المصادر أن الشابة لا تزال تتابع علاجًا نفسيًا لمحاولة تجاوز آثار الصدمة، بالتوازي مع تمسكها بمتابعة المسار القضائي على أمل الوصول إلى الحقيقة وإنصافها أمام القضاء.

مصادر مطلعة تحدثت أيضًا عن تعرض الضحية وعائلتها، خلال الأشهر الأخيرة، لما يشبه “حرب الأعصاب”، من خلال اتصالات وضغوط ومحاولات لإقناعها بالتراجع عن متابعة الملف، بل إن بعض المقربين منها المقيمين بهولندا تلقوا، بحسب المعطيات نفسها، زيارات ورسائل مجهولة الهدف منها دفع الأسرة نحو طي الصفحة والتنازل عن القضية.

ومع عودة الملف إلى أروقة القضاء، تتزايد المطالب الحقوقية بضرورة توفير حماية قانونية ونفسية للضحية وعائلتها، مع التشديد على أهمية ترك العدالة تأخذ مجراها بعيدًا عن أي تأثيرات أو ضغوط جانبية، خصوصًا في قضية ما تزال تفاصيلها تثير الكثير من الجدل والأسئلة داخل الشارع الطنجاوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.