الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

20 سنة سجناً… حين تتحوّل لحظة غضب إلى جريمة تهز الجديدة

ضربة قلم

في إحدى الليالي التي لن ينساها حيّ سكني هادئ بمدينة الجديدة، تحوّلت لحظات معدودة من التوتر والانفعال إلى قضية جنائية مدوية، انتهت بإدانة شاب عشريني وحكمٍ ثقيل وصل إلى 20 سنة سجناً نافذاً، بعد اتهامه بمحاولة إضرام النار في منزل جدته.

القصة بدأت حين قصد الشاب منزل جدته طالباً مبلغاً مالياً بسيطاً. لكن الزيارة التي كان يفترض أن تكون عائلية، سرعان ما انقلبت إلى مشهد خطير، بعدما دخل المتهم في حالة انفعال غير طبيعي، وفق ما أكّدته التحقيقات. المصادر القريبة من الملف تصف لحظات صعبة عاشتها الجدة، حين وجدته يلوّح بقنينة غاز ويمسك بولاعة، مهدداً بإشعال النار داخل البيت، إذا لم يحصل على المال.

التهديد لم يكن مجرد انفعال عابر؛ فالمؤشرات التي رصدتها السلطات عند وصولها إلى المكان أظهرت أن الوضع تجاوز حدود التهويل اللفظي، وأن النية نحو إضرام النار، كانت قائمة. وفي لحظة حاسمة، تدخلت عناصر الأمن والوقاية المدنية لمنع كارثة كانت ستطال الجدة والبيت وكل من يجاور المكان.

خلال التحقيق، اعترف المتهم بأنه كان تحت تأثير مواد مخدرة، أضعفت سيطرته على نفسه ودفعته إلى ارتكاب ما سماه لاحقاً “خطأ العمر”. كما تبين أنه كان موضوع مذكرات بحث على خلفية قضايا سابقة، ما زاد من ثقل الملف تعقيداً وتعزيزاً، لاقتناع المحكمة بخطورة السلوك الإجرامي المتكرر.

وبعد جلسات استماع مطوّلة، ومرافعات كشفت تفاصيل دقيقة عن ملابسات الحادث، اعتبرت هيئة الحكم أن الأفعال المرتكبة، تشكل محاولة واضحة لإضرام النار في محلّ أَهْل بالسكان، وهي جريمة يعاقب عليها القانون بصرامة، نظراً لما قد يترتب عنها من وفيات وأضرار جسيمة. وبناءً على ذلك، أصدرت المحكمة حكماً نهائياً قضى بـ 20 سنة سجناً نافذاً.

الملف يعيد إلى الواجهة، سؤالاً كبيراً حول الانتشار المتزايد لتعاطي المخدرات وسط فئات من الشباب، وما ينتج عنه من انفلاتات، قد تحوّل لحظة غضب إلى مأساة حقيقية. كما يسلط الضوء على ضرورة تعزيز آليات الدعم الأسري والاجتماعي، حتى لا يجد كبار السن أنفسهم في مواجهة أخطار، تأتيهم أحياناً من أقرب الناس إليهم.

ويبقى الحكم رسالة واضحة من القضاء بأن التهديد بإحراق الممتلكات أو تعريض حياة المواطنين للخطر، مهما كانت الدوافع، هو خط أحمر لن تُقبل معه أي تبريرات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.