إدانة المتهم بحادث دهس الطفلة غيثة بالحبس النافذ

ضربة قلم
منذ اللحظة الأولى لوقوع حادثة دهس الطفلة غيثة على شاطئ سيدي رحال، كان موقعنا “ضربة قلم” حاضرًا لمواكبة كل تفاصيل القصة، من المشهد المأساوي الأول، مرورًا بتطورات التحقيق والمحاكمة، وصولًا إلى صدور الحكم الابتدائي.
بدأت القصة في يوم صيفي هادئ، حين تحوّل شاطئ سيدي رحال إلى مسرح لواقعة أدمت القلوب، بعدما صدمت سيارة طفلة صغيرة كانت تلعب قرب مياه البحر. لحظات الصدمة والذعر تحولت سريعًا إلى سباق مع الزمن لإنقاذ حياتها، حيث نقلت على وجه السرعة إلى المستشفى وهي تعاني من إصابات بليغة في الرأس والوجه.
مع انطلاق التحقيقات، وُجهت أصابع الاتهام إلى سائق السيارة، فيما حاول الدفاع التمسك بأن الحادث عرضي، بينما شدد ممثلو أسرة الضحية على أن الأمر يتجاوز الإهمال ليبلغ حد الفعل الجرمي، خاصة أن الشاطئ محمي قانونيًا من مرور المركبات.
داخل أروقة المحكمة الابتدائية ببرشيد، شهدت الجلسات نقاشات قانونية حادة، سواء حول محاضر الاستنطاق أو حول التكييف القانوني للواقعة. كما انضمّت جمعية معروفة بالدفاع عن الطفولة كطرف مدني، الأمر الذي أثار جدلاً إضافيًا بين هيئة الدفاعين.
تأجيلات متتالية طالت الملف، كان أبرز أسبابها طلب إجراء خبرات طبية إضافية لتحديد حجم الضرر الذي لحق بالطفلة. التقارير كشفت عن إصابات مروعة: كسر في الجمجمة، ورم دموي في المخ، جروح عميقة في فروة الرأس، تمزق في الجفن، وفقدان وعي طويل، إضافة إلى عجز دائم بنسبة 80%، ما استدعى التفكير في إجراء عملية جراحية بالخارج.
وفي الحكم الابتدائي، قضت المحكمة بسجن المتهم لمدة عشرة أشهر نافذة، وتغريمه ماليًا، مع إلزامه بدفع تعويض مدني قدره 400 ألف درهم لفائدة الطفلة، مستثنية شركة التأمين من المسؤولية. الحكم، وإن مثل خطوة نحو العدالة، ظل مفتوحًا أمام إمكانية الطعن.
هكذا، تظل قضية الطفلة غيثة شاهدًا على مأساة إنسانية أثارت الرأي العام، وأعادت النقاش حول ضرورة تشديد الرقابة على الشواطئ وضمان حماية الأطفال من مخاطر الإهمال والتهور.




